مجد الدين ابن الأثير
197
النهاية في غريب الحديث والأثر
المرح ، والمرح : النشاط والخفة ، والتاء زائدة ، وهو من أبنية المبالغة . وذكرناها ها هنا حملا على ظاهرها . ( تمم ) ( س ) فيه ( أعوذ بكلمات الله التامات ) إنما وصف كلامه بالتمام لأنه لا يجوز أن يكون في شئ من كلامه نقص أو عيب كما يكون في كلام الناس . وقيل : معنى التمام ها هنا أنها تنفع المتعوذ بها وتحفظه من الآفات وتكفيه . ( س ) ومنه حديث دعاء الأذان ( اللهم رب هذه الدعوة التامة ) وصفها بالتمام لأنها ذكر الله تعالى ، ويدعى بها إلى عبادته ، وذلك هو الذي يستحق صفة الكمال والتمام . وفي حديث عائشة رضي الله عنها ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم ليلة التمام ) هي ليلة أربعة عشر من الشهر ، لأن القمر يتم فيها نوره . وتفتح تاؤها وتكسر . وقيل ليلة التمام - بالكسر - أطول ليلة في السنة ( 1 ) . ( ه ) وفي حديث سليمان بن يسار ( الجذع التام التم يجزئ ) يقال تم وتم بمعنى التم . ويروى الجذع التام التمم ، فالتام الذي استوفى الوقت الذي يسمى فيه جذعا وبلغ أن يسمى ثنيا ، والتمم التام الخلق ، ومثله خلق عمم . ( س ) وفي حديث معاوية ( أن تممت على ما تريد ) هكذا روي مخففا ، وهو بمعنى المشدد ، يقال تم على الأمر ، وتمم ؟ ؟ عليه بإظهار الإدغام : أي استمر عليه . ( س ) وفيه ( فتتامت إليه قريش ) أي جاءته متوافرة متتابعة . وفي حديث أسماء رضي الله عنها ( خرجت وأنا متم ) يقال امرأة متم للحامل إذا شارفت الوضع ، والتمام فيها وفي البدر بالكسر ، وقد تفتح في البدر . ( ه ) وفي حديث عبد الله رضي الله عنه ( التمائم والرقى من الشرك ) التمائم جمع تميمة وهي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم ، فأبطلها الاسلام . - ومنه حديث ابن عمر ( وما أبالي ما أتيت إن تعلقت تميمة ) .
--> ( 1 ) عبارة اللسان : وليل التمام - بالكسر لا غير أطول ما يكون من ليالي الشتاء .